حلم المستقبـــل

مدونة الأطفال المعوقين

لعبة الحياة

لكل منا نظرياته وروياه للحياة, قليل منا يحملها على محمل من الجد منا من يدركها ويحسن التعامل معها ومع متاهاتها, على عكس البعض الآخر يعتبرها مجرد حظ لاغير. المهم في الأمر أن نعرف جميعا أنها لعبة يضطر الجميع للعب داخل مضمارها بدون وعي منه ومن غير إدراك بل تسلبه إرادته ولا يكون له اختيار في ولوجها بل يحرم حتى من شرح وتبسيط لقواعدها ولا يعي وقت المشاركة فيها فهناك من ينتظر دوره رغم أنه قد بلغ مراحل متعددة داخلها هكذا هي تعاليم لعبة الحياة حين تنتظرها تجد نفسك داخلها وحين تعتقد أنك داخلها تجد نفسك لم تبدأ بعد عجبا؟؟ العاقل منا من يدرك هده الأوقات , فغالبا ما تكون بساطة اللعبة سببا في تعقيدها وصعوبتها. لكن سرعة الإدراك والنباهة والاستفادة من تجارب الآخرين قد تجعلك تحسن اللعب وتعي حسن الاختيار. رغم أنك في بعض المراحل تضطر إلى ابتكار طريقة خاصة بك ومختلفة عن طرق الآخرين حين تجد أن طرق الآخرين غير مجدية بالنسبة لك قد تبدو غريبة عليهم وعلى المجتمع الذي تعيش فيه وعلى غير العادة من خلالها تقصي العديد من الشخصيات في حياتك بصفة مؤقتة وقد يتعدى ذلك إلى دائمة, نظرا لعدة عوامل وأسباب. كما قلنا هي لعبة الصحيح فيها أقرب إلى الخطأ والعكس صحيح. كل ذلك يغير مناهجك في الحياة ويغير نظرة الناس إليك خاصة محيطك الذي نشأت فيه وترعرعت فيه واكتسبت معتقداته.ومما يزيد الأمور تعقيدا أنك مهما فعلت ومهما أحسنت الاختيار لاتعرف جدوى اختيارك ومدى صحته إلا عند نهاية المطاف حين لاتستطيع الرجوع بخطاك إلى الخلف ويسمح لك فقط بإكمال مابدأته. أو تجميد خطواتك لينتهي بعدها المطاف بك في رحلة المتاهة التي لانهاية لها. فطوبى لمن أحسن اللعب مع الحياة ويا حسرتاه من هزأ بها . رباه... رباه ماعساه يفعل ؟ ينتدب حضه العاثر أم سوء تقديره للأمور, وهل ياترى يجد الوقت لمراجعة أوراقه ويستفيد من تجربته الماضية أم أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك وهل يكون قد قطع بالفعل ...

فأنا / بل كلنا في طريقا ما ؟ البعض منا قد وصل النهاية وكشف له النقاب عن حسن أو سوء إختياره ... على عكس البعض الأخر لايزال محتارا في أي طريق يسلك.فلا تحتر كثيرا فذلك يسلكك طريقا بدون أن تشعر فكفانا عدلا أن ننال جزاء ما اختارته أنفسنا واقترفته خطانا...

 

 

                                    خاص بـ ~ ألانفوكت ~

 



أضف تعليقا

نبيلة غنيم من مصر
07 فبراير, 2009 10:18 م
قبل كل شئ اقول لك حمدا لله علي سلامه عودتك للتدوين..
مقالك هذا مقطوعه فلسفية تعجلنا نفكر ونتفكر في هذه اللعبة التى تُسمى الحياة
فقد نعتقد أننا نمشي في طريق الصواب وهي تثبت لنا عكس ذلك!!
وقد نرسم فيها طريق السعادة فنجد في نهاية الطريق أشواكا تلهب أقدامنا ونلعن الخطوات التى مشيناها لنصل إلي طريق السعادة الوهمي

ستجدنى أحلل مقالك بنفس النظرة التشاؤميه التى كتبته بها .. وذلك لأننى هذه الأيام لا أرى جمال الحياة بنفس نظرتى المعهوده

قد تعطيك الحياة هدايا .. فتفرح بها ومع الوقت تجد أن نفس الهدايا التى أسعدتك هي التى كانت سببا في حزنك وكآبتك

ولكن في النهاية لو تذكرنا رحمة الله بنا سنقول: قدر الله وما شاء فعل
فلا من يريد ان يلعب في هذه الحياة يكسب أثر لعبته ولا من يأخذ الحياة كما هي فتسير به كيفما تسير له شأن فيما يحدث له
كلنا نسير في الحياة كما تريد هي ولا فضل لنا
تحياتى يا محمد
استمر في الكتابه
alanfokt2006 من المغرب
13 فبراير, 2009 04:36 م
الله يسلمك أستادتي الغالية وشكرا على زيارتك ....
سرني كلامك وأبهجني تحليلك لمقالي المتواضع ... وكما قلتي لو تذكرنا رحمة الله بنا سنقول: قدر الله وما شاء فعل ..
وأقول لك الحمد لله على كل شيء .. وها نحن في مضمار اللعبة الى النهاية إن شاء الله وكلنا امل في غد أفضل..

أسعدني مرورك حقا.
dinay من لبنان
14 مارس, 2009 12:26 م
لعبة الحياة ... فلسفة تشاؤميّة ، تنمّ عن ضياع وشتات فئة من الناس ... تلك الفئة التي لم تفهم لعبة الحياة بعد !!!
وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.

وفي كل الأحوال ، لا بد لنا من أن نتمعن في حياتنا وأن نفهمها ، كي نحدد هدف كل خطوة نقدم عليها في لعبة الحياة ، وكي نحقق ما ننشد ، فننعم في الحياة والآخرة ... ويحضرني قول رسولنا الأكرم : " الدنيا مزرعة الآخرة " .
ولنا في رسولنا الأكرم خير أسوة ، وهو القائل صلى الله عليه وسلم : "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له".

عموما بوركت أخي ، وأسأل الله تعالى أن يوفقك إلى كل خير .
alanfokt2006 من المغرب
17 مارس, 2009 08:17 م
فعلا أختي دينا معك حق في كل كلامك ولايسعني إلا أن اقف حائرا أمام ما إستشهدتي به من أحاديت سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وكدلك كتاب الله عز وجل... حياك الله وجعله في ميزان حسناتك إن شاء الله .