لكل منا نظرياته وروياه للحياة, قليل منا يحملها على محمل من الجد منا من يدركها ويحسن التعامل معها ومع متاهاتها, على عكس البعض الآخر يعتبرها مجرد حظ لاغير. المهم في الأمر أن نعرف جميعا أنها لعبة يضطر الجميع للعب داخل مضمارها بدون وعي منه ومن غير إدراك بل تسلبه إرادته ولا يكون له اختيار في ولوجها بل يحرم حتى من شرح وتبسيط لقواعدها ولا يعي وقت المشاركة فيها فهناك من ينتظر دوره رغم أنه قد بلغ مراحل متعددة داخلها هكذا هي تعاليم لعبة الحياة حين تنتظرها تجد نفسك داخلها وحين تعتقد أنك داخلها تجد نفسك لم تبدأ بعد عجبا؟؟ العاقل منا من يدرك هده الأوقات , فغالبا ما تكون بساطة اللعبة سببا في تعقيدها وصعوبتها. لكن سرعة الإدراك والنباهة والاستفادة من تجارب الآخرين قد تجعلك تحسن اللعب وتعي حسن الاختيار. رغم أنك في بعض المراحل تضطر إلى ابتكار طريقة خاصة بك ومختلفة عن طرق الآخرين حين تجد أن طرق الآخرين غير مجدية بالنسبة لك قد تبدو غريبة عليهم وعلى المجتمع الذي تعيش فيه وعلى غير العادة من خلالها تقصي العديد من الشخصيات في حياتك بصفة مؤقتة وقد يتعدى ذلك إلى دائمة, نظرا لعدة عوامل وأسباب. كما قلنا هي لعبة الصحيح فيها أقرب إلى الخطأ والعكس صحيح. كل ذلك يغير مناهجك في الحياة ويغير نظرة الناس إليك خاصة محيطك الذي نشأت فيه وترعرعت فيه واكتسبت معتقداته.ومما يزيد الأمور تعقيدا أنك مهما فعلت ومهما أحسنت الاختيار لاتعرف جدوى اختيارك ومدى صحته إلا عند نهاية المطاف حين لاتستطيع الرجوع بخطاك إلى الخلف ويسمح لك فقط بإكمال مابدأته. أو تجميد خطواتك لينتهي بعدها المطاف بك في رحلة المتاهة التي لانهاية لها. فطوبى لمن أحسن اللعب مع الحياة ويا حسرتاه من هزأ بها . رباه... رباه ماعساه يفعل ؟ ينتدب حضه العاثر أم سوء تقديره للأمور, وهل ياترى يجد الوقت لمراجعة أوراقه ويستفيد من تجربته الماضية أم أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك وهل يكون قد قطع بالفعل ...
فأنا / بل كلنا في طريقا ما ؟ البعض منا قد وصل النهاية وكشف له النقاب عن حسن أو سوء إختياره ... على عكس البعض الأخر لايزال محتارا في أي طريق يسلك.فلا تحتر كثيرا فذلك يسلكك طريقا بدون أن تشعر فكفانا عدلا أن ننال جزاء ما اختارته أنفسنا واقترفته خطانا...
خاص بـ ~ ألانفوكت ~






















